ابن عساكر

316

تاريخ مدينة دمشق

محمد بن أحمد بن يعقوب المتوثي نا أبو داود سليمان بن الأشعث نا محمد بن كثير نا سفيان عن خالد الحذاء عن عبد الأعلى عن عبد الله بن الحارث قال خطب عمر بن الخطاب بالجابية فحمد الله وأثنى عليه وعنده جاثليق يترجم له ما يقول فقال من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له قال فنفض جيبه كالمنكر لما يقول قال قال عمر ما تقول قال فسكتوا عنه قال ثلاث مرات ما تقول قالوا يا أمير المؤمنين يزعم أن الله عز وجل لا يضل أحدا قال عمر كذبت أي عهد الله بل الله خلقك وقد أضلك ثم يدخلك النار أم ( 1 ) والله لولا ولث من عهد لك لضربت عنقك إن الله خلق أهل الجنة وما هم عاملون وخلق أهل النار وما هم عاملون فقال هؤلاء لهذه وهؤلاء لهذه قال فتفرق الناس وما يختلفون في القدر قال ونا داود نا موسى بن إسماعيل نا حماد عن خالد الحذاء عن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر يعني القرشي ( 2 ) عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال خطبنا عمر بن الخطاب بالجابية فذكر نحوه قال فنفض الجاثليق قميصه وقال بركست بركست قال بحير ( 3 ) قال فيه يعني عمر إن الله عز وجل خلق آدم فنثر ذريته وكتب أهل الجنة وأعمالهم وساق معناه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو الحسن الدارقطني أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عبد الله بن بكير التميمي أنا أبو علي سهل بن علي الدوري أنا أبو الحسن الأثرم قال قال أبو عبيدة وفي حديث أن عمر قال لدهقان ( 4 ) لولا ولث عهد لك لضربت عنقك قال الولث شئ دون شئ من عهد ليس بالوثيق قال وكان ابن سيرين بن يكره سبي سجستان ويقول أظنه قد كان لهم ولث من ابن عفان أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن وأحمد بن الحسين

--> ( 1 ) في المطبوعة : اما . ( 2 ) مر قريبا " الخزاعي " وفي تهذيب الكمال في ترجمة ببة : الخزاعي أيضا . ( 3 ) كذا بالأصل ، وفي م : " تحبر " وفي المطبوعة : " نحير " . ( 4 ) بالأصل : " الدهقان " وفي م : للدهقان .